حسن ابراهيم حسن
467
تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي )
000 / 000 / 12 . ورب قائل يقول : إن الأربعة ملايين الباقية قد استبقاها عمرو لجنده ، ولما قد يقوم به من الإصلاحات . ومع ذلك فقد أهملنا حساب جزية الأرض كفاء ما يتفق على مصر من وجوه الإصلاح . فصحة التقدير 000 / 000 / 6 إذ أن متوسط عدد سكان مصر في أيام الخلفاء الراشدين والأمويين يتراوح بين 000 / 000 / 15 ، 000 / 000 / 18 . وهذا التقدير يتناسب مع ما قدره المؤرخ ملن في كتابه مصر تحت حكم الرومان من أن عدد سكان مصر لم يقل في أيام الخلفاء الراشدين عن عددهم في أيام البيزنطيين ، إذ لم تكن هناك حروب ولا مجاعات ولا أوبثة « 1 » . وبلغ خراج مصر في عهد عمرو بن العاص 000 / 000 / 12 دينار . ولكن الخليفة عمر لم يقنع بهذا القدر وعجب من أن مصر لم تؤد نصف ما كانت تؤديه قبل الإسلام ، إذ نمى إليه أن خراجها بلغ 000 / 000 / 20 دينار في عهد المقوقس ، بل قيل إنه بلغ 000 / 400 / 34 دينار . وكانت مساحة الأرض المزروعة في عهد الخلفاء الراشدين والأمويين تقرب من 000 / 000 / 6 فدان . وكان المصريون يزرعون ثلثي هذه المساحة قمحا وشعيرا . وإذا كان خراج الفدان الواحد سبع كيلات كان محصول الأرض : 12 - 7 كيلات * 4 أمدنة 333 / 333 / 2 ( CS ) أردبا . فإذا حسبنا ضريبة الأرض على أساس 2 % بلغ نصيب الدولة من هذا الإيراد 100 - 333 / 333 / 2 * 2 ( CS ) 666 / 666 / 4 أردبا من ذلك يتضح أن ضريبة الأرض كانت بنسبة 3 % . وفي ذلك يقول اليعقوبي « 2 » : « في هذه السنة فتح عمرو بن العاص الإسكندرية وسائر أعمال مصر واجتباها 000 / 000 / 14 دينار من خراج رؤوسهم لكل رأس دينار ، وخراج غلتهم من مائة أردب أردبان . وبلغ خراج مصر في عهد عبد اللّه بن سعد بن
--> ( 1 ) راجع كتاب النظم الإسلامية المؤلف ( للطبعة الثالثة ) ص 251 - 252 . ( 2 ) تاريخ اليعقوبي ج 9 ص 166 - 177 .